الصدر وجزيرة قطر ، بقلم عصام حسين
بقلم : عصام حسين
طوال سنين ، وشيعة ولي الفقيه يتهمون الصدر انه عميل قطري ،وانه ضد المذهب الشيعي، دولة القانون التابعة لايران ، يقولون : هناك وفد من التحالف الوطني سيزور قطر خلال اسبوع ،
هل قطر السابق تختلف عن قطر الحالي ،
اليوم اصبحت قطر جميلة ، انا اوجه كلامي لاتباع هؤلاء ، وسأعطيكم رواية جميلة تثبت انكم بالنسبة لايران وذيولها في العراق مجرد اغبياء ،
دهماء ، لا تفقهون شيئا ، مجرد قطيع ، يذهبون به يمينا ويسارا واذا رفع يده ليس للاعتراض ، انما للتأييد المطلق ،
السالفة ،
في الحرب العالمية الثانية ، عندما حصل هناك حلف بين ستالين ، وبريطانيا وامريكا ، كان الاعلام البريطاني يمجد ستالين من خلال رسوم كارتيرية او جادة ووصفوه بشتى الاوصاف البطولية ، بحيث ترسخ مفهوم عميق لدى الفرد البريطاني ، ان ستالين بطل الحرب العالمية الثانية ، وهو من سحق هتلر وهدم اسطورة الجيش الالماني ،
وفي السياسة بقاء الحال من المحال ، وتقاطعت المصالح وحرب السيطرة الاعلامية والثقافية والمالية بين الحلفاء ، بما تسمى ( الحرب الباردة )
خاصة ان ستالين نجح بعد الحرب العالمية الثانية ، في السيطرة الاعلامية والثقافية على معظم دول اوربا بل حتى في امريكا وبريطانيا نفسها وكان هناك مد شيوعي قوي في تلك البلدان خصوصا ان اعظم الممثلين مثل مارلون براندو وشارلي شابلن كانوا شيوعيين ، وهذا يكفي لجذب جماهير هؤلاء الى الشيوعية ،
لذلك شكلت الحكومة البريطانية جهاز اعلامي ، يوقف المد الستاليني في بريطانيا على الاقل حينها ،
لكن اعترضتهم مشكلة كبيرة ، هي كيف سيتلقى الفرد البريطاني حملة التشويه ضد ستالين ، بعد ان كانت نفس الصحف والاذاعات والتلفاز تمدح بستالين ، خصوصا الصحف والاذاعات التي تدعمها الدولة ،
معنى هذا ان الفرد البريطاني سيفقد ثقته بالاعلام البريطاني ، والحكومة البريطانية ،
ماذا فعلوا ، اوجدوا بدائل لصحفهم وقنواتهم واوجدوا محللين سياسيين يعرف عنهم انهم شيوعيين تائبين بسبب سياسة ستالين وهم خلف هذه الصحف والاذاعات وهؤلاء الشيوعيين البديلة ونجحوا في تشويه صورة ستالين خلال ستة اشهر ، وحافظوا على مصداقية اعلامهم وحكومتهم امام البريطانيين ،
بدون ان يعرف الشعب البريطاني ان وراء هذا الاسلوب هو الحكومة البريطانية ،
انظروا ماذا فعلت بريطانيا من اجل مواطنيها ولم تعاملهم ، بمعاملة انهم اغبياء ودهماء ومجرد قطيع ،عملت لهم اعتبار واجودوا الخطط الكفيلة للحفاظ على عقلية المواطن البريطاني ،
انت الذي يتلاعب بعقلك بمثل هذه الصورة المفضوحة ، هل يكن لك الاحترام ، ام يعتبرك مجرد غبي ، برنامج واحد اعلامي كفيل لنقلك من النقيض الى النقيض ، من قطر راعية للارهاب وتتمنى ان تبيدها ، الى قطر المسكينة المظلومة التي يجب دعمها ،
وبعد هذا الا زلت تعتقد بمثل هذه الخزعبلات ، هل تعتقد ان الصدر بالفعل هو عميل قطري ،ام ان الاعلام الذي يتلاعب بفكرك هو من اوصل لك هذه الصورة ،
والاهم ، هل من الممكن ان تكون تائب ، مثل الشيوعيين التائبين ، وتنقل الحقيقة لكل الناس ، ان هؤلاء الذين يتهمون الصدر انه قطري والمعارض انه بعثي ان كان شيعي وداعشي ان كان سني ،
الصدر وجزيرة قطر ، بقلم عصام حسين
M30
on
12:49 م
M30
on
12:49 م

ليست هناك تعليقات: