Top Ad unit 728 × 90

ايران والعراق...جدل الدين والسياسة، بقلم الشيخ صادق الحسناوي

ايران والعراق ...جدل الدين والسياسة
مايصلحه الدين تفسده السياسة ، هو العنوان الابرز في العلاقة القائمة بين العراق وايران ، فايران الثورة ليست ايران الدولة فلطالما ترنحت مبائ الثورة اي ثورة كانت تحت منافع الدولة ومصلحتها واذا كانت الثورة دينية كان لها الف مبرر ومبرر من العناوين الثانوية لشرعنة البراغماتية وسحق المبادئ وفي هذا السياق وقفت ايران مع ارمينيا المسيحية ضد اذربيجان الشيعية في نزاعهما البيني وانفتحت على قطر الوهابية ايّما انفتاح في ازمتها الخليجية وتفاوضت مع مجموعة الــ 5+1وعلى رأسها الشيطان الاكبر وليس هذا بالامر المعيب سياسياً طالما انه يحقق مصلحة البلاد كما انه ليس حراماً من الناحية الشرعية سيرا على  قواعد شرعية صريحة تحدد الصلح او الهدنة او التفاوض وكيف كان فقد كانت نتائج المفاوضات خطوة في الاتجاه السليم وفق رؤية السياسة الايرانية حيث اعادت ايران الى المجتمع الدولي وحصلت بموجب تلك المفاوضات على اموالها المحتجزة او جزء منهاوليس هذا محل حديثنا لانه شأن داخلي ايراني وهم بلاشك اعرف به منا واقدر على تشخيص مصلحة بلادهم لكن مايهمنا هو ايران الاسلامية وتعاملها مع العراق حكومة وشعباً اذ تبرز عند اي نقاش الجوامع المشتركة واهمها العقيدة حيث يعتنق اغلب الشعبين العراقي والايراني المذهب الامامي الاثناعشري ومنذ قيام الدولة الصفوية والى الان فان ايران دولة دينية رغم تعدد السلالات الحاكمة فيها من ملوك وسلاطين كان اخرهم الاسرة البهلوية التي حولت ايران الى منتجع غربي وسارت بها قُدُماً نحو التغريب بالرغم من ان الدستور الايراني حتى في عهد الشاه المقبور ينص على ان الاسلام دين الدولة الرسمي والمذهب الجعفري هو المذهب الرسمي للبلاد والشاه يجب ان يكون مسلما جعفريا خاضعا في تقييم سلوكه الديني لعلماء الدين ولذلك جابهت الحوزة سلوكه المنحرف بالثورة والعصيان والتمرد التي قادها علماء كبار منهم اية الله السيد ابو القاسم الكاشاني واية الله السيد صدرالدين الصدر حيث استدعي من علماء قم المقدسة لاعادة احياء الحوزة العلمية فيها وعندما توفي رضا بهلوي والد الشاه المقبور محمد رضا بهلوي رفض الشيخ محمد مهدي الخالصي دفنه في ايران وكان منفيا يومها هناك وحرض الايرانيين على الرفض فلم تجد الحكومة الايرانية بُدّا غير اعادته منفيا الى العراق مرّةً اخرى !!فنفته لاجل دفن الشاه في ايرانوكان لها ماارادت وعندما اندلعت ثورة المدرسة الفيضية عام 1963اثر تصدي العلماء لانحراف الشاه اُعدم الثوار ماخلا العلماء منهم وعلى رأسهم السيد الخميني (قدس سره) حيث صرّح اية الله شريعتمداري انه مجتهد والدستور الايراني يمنع ايقاع حكم الاعدام على المجتهد فكان النفي مصير السيد الخميني (قدس سره) حيث استقر في العراق طيلة الفترة 1978-1964حيث اندلعت الثورة مرة اخرى واطاحت والى الابد بعرش الطاووس وايدها علماء كبار على راسهم السيد الشهيد محمد باقرالصدر(قدس سره) والسيد موسى الصدر(فرج الله تعالى عنه) ودفع مئات الالاف من العراقيين ثمن تاييدهم للثورة ومساندتهم لقائدها السيد الخميني فازهقت ارواحهم على منحر العقيدة اعداما وقتلا من السلطة الطاغوتية المتمثلة بالطاغية المقبور الهدام عليه اللعنة والعذاب ، وكان المرجو ان تنحى السياسة الايرانية منحى يصب في مصلحة العراق وشعبه بعد سقوط الطاغية لكنها ارتكبت اخطاء مازالت تصر عليها منها انها اقامت علاقتها مع احزاب عراقية وليس مع الدولة العراقية ودعمت اطرافاً على حساب اطراف وساهمت في ظهور تعصب مجتمعي لهذا الحزب او ذاك وكان اخر ماصدر من ايران هو تصريح قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنائي (دام ظله) ان المقاومة في العراق حولت العراق من(عراق صدام الى عراق الشهيد الحكيم)!!! ان هذا التصريح ليس مدحا للشهيد الحكيم (رحمه الله) ولاتمجيداً للمقاومة لان المقاومة العراقية الشيعية كانت صدرية بامتياز وكان الاخرون يشلون مقاومة مضادة لها تنفيذا لرغبة المحتل الامريكي واجندته ومشروعه وقد عانى المجاهدون من احزاب السلطة اضعاف ماعانوه من المحتل حتى ان بعض المتسلطين كمحافظ الديوانية حامد الخضري ارتكب من الجرائم مايجعله بمصاف جزاري البعث الكافر المنهار فمع اي مقاومة يحسب مثل هذا المجرم السفاح؟؟ كما ان الاسرة العلمية الكريمة ال الحكيم قد دفعت العشرات من ابنائها ضحايا على مذبح المعارضة للبعث الصدامي ولايمكن انكار هذا التاريخ المشرف او تجاوزه لكن للانصاف فان المقاومة الشيعية صدرية بامتياز منذ 2003 والى الان وقائدها هو المجاهد السيد مقتدى الصدر((دام عزه)) واؤكد الى الان لان كل فصائل الحشد الشعبي هم من المدرسة الصدرية الا القلة القليلة منهم فربما يعترض معترض بالقول ان الحشد الشعبي ليس تنظيما صدرياً وعود على بدء فان تصريح السيد الخامنائي وهو الولي الفقيه يخرجه عن الانصاف والعدالة وعن الابوية الروحية وعن الوقوف على مسافة واحدة من الجميع وفضلا عن ذلك وهو الاهم فانه يظهر عدم احاطة السيد المرجع بامور المسلمين وعدم معرفته بالتاريخ القريب الذي لايزيد عن 14 عاماً وكذلك فانه جعل من نفسه ضمن محوريبعده عن كونه ابا روحيا وقائدا لثورة وليس قائدا لحزب او تنظيم ، لكنه يبقى مع كل ذلك محل احترامنا وتقديرنا ولانرضى بالتجاوز او التطاول على شخصه ومقامه ولعل ماصدر منه كان زلة لسان او كبوة جواد ولكل جواد كبوة كمالكل سبف نبوة

ملاحظة : ساقوم بحظر اي تعليق يتجاوز على سماحة السيد (دام ظله) او يحمل عبارات غير لائقة

ايران والعراق...جدل الدين والسياسة، بقلم الشيخ صادق الحسناوي M30 on 10:29 م 5

ليست هناك تعليقات:

شاهد الفيديوهات والاناشيد على قناتنا في اليوتيوب. شاهد الأن !
العراقي. يتم التشغيل بواسطة Blogger.