Top Ad unit 728 × 90

المالكي .... الى اين؟ ، بقلم الشيخ صادق الحسناوي

كتب الشيخ صادق الحسناوي
المالكي ....الى أين؟؟
لم يأت السلطة بعد تراكم خبرته لسنوات في المؤسسات الدبلوماسية والسياسية ، لم يسبق له العمل سفيراً لدى الامم المتحدة ولاوزيراً وليس جنرالا عسكريا كالمارشال تيتو او الجنرال ديغول او الزعيم عبد الكريم قاسم ولم يكن له حضوره الثقافي مثل فاتسلاف هافل او حراكه النقابي مثل ليخ فاليسيا ولامناضلا سياسيا معروفا على المستوى العالمي كجلال الطالباني او احمد الجلبي او غيرهم وليس داعية حقوق انسان مثل مارتن لوثر او داعية سلام مثل نيلسون مانديلا ولازعيم حرب مثل سلوبودان ميلوسوفيتش ، لم يقهر اعدائه ولم ينتصر في حرب معلومة ، كان كملايين العراقيين ملاحق سياسيا مثل الكثيرين من ابناء مدينته ومدينتي (طويريج) فمنهم من قضى نحبه ومنهم من فرَّ خارج البلاد بحثاً عن ملاذ آمن يعارض من خلاله السلطة الطاغوتية المستبدة انذاك ولايقاومها فليس له تاثير داخلي فاعل ومؤثر يمنع سير الطغيان والاستبداد ولم تحفظ ذاكرة العراقيين اي عمل بطولي ينسب الى شخصه ضد السلطة العفلقية المجرمة سوى اعمال فردية تتبناها كل احزاب المعارضة في الخارج انذاك فيما يعرف من في الداخل العراقي وحدهم الحقيقة بتمامها والشيئ بالشيئ يُذكر ، اتذكر في نهاية تسعينيات القرن المنصرم ان (بعثياً) من اهالي الكوفة كان يعمل  في مدرسة ابتدائية وقُتِل بسبب مشكلة شخصية واذا بنا نسمع من وسائل الاعلام اكثر من خمسة احزاب للمعارضة العراقية في الخارج تتبنى مقتله وتصفيته وتنسبها الى (مجاهدي الداخل) من تنظيماتها والحقيقة ان قريبه قتله لخلاف شخصي بينهما!!! وقد قيّض لي الدهر ان ارى مثل هذا التبني الكاذب بعد عام 2003 حيث كان احد الاسلاميين يتلقى حوالي خمسين مليون دينار شهريا من السيد محمد حسين فضل الله (قدس سره) كرواتب لطلبة حوزة الامام .....في احد محافظات الفرات الاوسط وكانت المدرسة او الحوزة كما يسميها ليست الا بناية حكومية استولى عليها تحت يافطة الحوزة ولم تكن سوى مقر حزبي ليس فيه طال علم واحد ولااستاذ حوزوي واحد !!!!
وعود على بدء
      لم يكن السيد نوري المالكي مثل انطونيو غرامشي الذي يكتب رسائله من السجن وينظر للمثقف العضوي ولاكالشهيد مطهري او الشهيد حسين معن ، صحيح انه عاش في المنفى ولكن منفاه لم يضف له شيئاً ولم يصقله سياسيا او فكريا عاد كما خرج وحكم البلاد بالهرج والمرج اذ قادته الصراعات السياسية لحكم العراق طيلة الفترة 2005-2014 لتسقط ثلث مساحة العراق بيد داعش ويغطي الدم طيلة ايام الاسبوع ويرتبط اسمه بمجزرة سبايكر والصقلاوية وصولة الجرذان والقتال الشيعي -الشيعي والسني -السني- والشيعي-السني وليفتخر انه قاتل السنة والشيعة معاً وهنا يطرح السؤال نفسه : هل كان السيد نوري المالكي اسلامياً؟ هل كان علمانياً ؟ هل كان مدنياً؟ هل كان رجل دولة ؟؟؟ وماهي نظريته السياسية التي يقود البلاد عبره نظريا وماجديده الذي يطمح ان يعود عبره لقيادة العراق؟؟؟
      عند زيارته الى اميريكا ابان فترة حكمه عاد ليصرح ان العراق خرج من البند السابع ونحن اليوم في اواخر الشهر الخامس من عام 2017 ومازال العراق تحت البند السابع !!
صرّح ان سوريا  دولة داعمة للارهاب يوم كانت امريكا تحاول تركيع سوريا باسلوب مرن ثم عاد ليعتبر القتال في سوريا دفاع عن العراق وجهاد في سبيل الله ،وفي عهده انتقلت الحكومة الى محطات التلفزة ليدار العراق اعلاميا فقط ، اعتمد مبدأ التفتيت والاستمالة بالمغريات المالية فضمت قائمته الانتخابية المدني والاسلامي والمحجبة وغير المحجبة وكان شعاره الانتخابي (دولة القانون) التي اضاعت القانون وتلاعبت به ولم تجرؤ على تغيير قوانين البعث الصدامي الى الان فمازالت قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل هي المرجعية القانونية لاغلب التشريعات !!
ويوم امس ظهر على شاشات التلفزة ليُعيّر العراقيين بالنوم تحت المبردة قبله وتحت الـ(سبلت) في عهده تماما كما فعلها سلفه الهدام المقبور عليه اللعنة والعذاب يوم كان يعير العراقيون انهم حفاة لم ينتعلوا النعال الا في عهده !!! فما اشبه اليوم بالبارحة
واخيراً وللانصاف يجب ان نذكر ان عهده شهد اعدام الطاغية المقبور تنفيذا لقرار المحكمة الخاصة بمحاكمته رغم محاولته استغلاله لصالحه بالتوقيع على قرار الاعدام  وهي لحظة تاريخية كان عليه ان يعتزل العمل السياسي بعدها لو كان حصيفاً سياسياً ويحفظ صورته في اذهان العراقيين بصفته الرجل الذي شهد عهده اعدام الديكتاتور لكنه أبى الا ان يطل على العراقيين بين الحين والاخر واضعا اصبعه في انفه وكأننا مجتمع لم يستعمل في حياته ابداً المناديل الورقية !!!!

المالكي .... الى اين؟ ، بقلم الشيخ صادق الحسناوي M30 on 9:25 م 5

ليست هناك تعليقات:

شاهد الفيديوهات والاناشيد على قناتنا في اليوتيوب. شاهد الأن !
العراقي. يتم التشغيل بواسطة Blogger.